محمد بن علي الصبان الشافعي
254
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الاستغاثة ( إذا استغيث اسم منادى ) أي نودي ليخلص من شدة أو يعين على مشقة ( خفضا ) غالبا ( باللام مفتوحا ) حال من اللام ( كيا للمرتضى ) وقول عمر رضى اللّه عنه : يا لله ، فخفضه للتنصيص على الاستغاثة وفتح اللام لوقوعه موقع المضمر لكونه منادى وليحصل بذلك فرق بينه وبين المستغاث من أجله . وإنما أعرب مع كونه منادى مفردا معرفة لأن تركيبه مع اللام أعطاه شبها بالمضاف . وقد فهم من النظم فوائد : الأولى : أن استغاث متعد بنفسه لقوله : إذا استغيث اسم ، والنحويون يقولون مستغاث به قال اللّه تعالى : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ [ الأنفال : 9 ] وقد صرح في شرح الكافية بالاستعمالين . الثانية : أن المستغاث معرب مطلقا . الثالثة : أنه يجوز